قطب الدين الراوندي
160
فقه القرآن
الأضاحي . وانحر أعم نفعا من النسك . وهذه الصلاة واجبة عند حصول شرائطها ، وهي شرائط الجمعة ، وتستحب تلك الصلاة إذا اختل شرائطها . وقوله تعالى ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ( 1 ) . قال الحسن : ذبح قوم قبل صلاة العيد يوم النحر فأمروا بإعادة ذبيحة أخرى . وقال الزجاج : معناه لا تقدموا أعمال الطاعة حتى لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقتها . والتكبيرات المأمور بها في العيدين يدل عليها - بعد اجماع الطائفة - قوله ( ولا تكبروا الله على ما هداكم ) ( 2 ) . وإذا أجدبت البلاد يستحب صلاة الاستسقاء ، قال الله تعالى ( وسلوا الله من فضله ) ( 3 ) . ومثله من الآيات يدل على استحبابها . وما روي أن النبي صلى الله عليه وآله صلاها ، وقال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) يدل عليها وعلى جميع ما يستحب من الصلوات المندوبة كصلاة الاستخارة والحاجة ، فقد أمر بهما رسول الله عن الله ، وقال تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) . وقوله تعالى ( إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك ) ( 4 ) أي صل شكرا له على ما جدد لك من نعمه . وهذا يدل على أن صلاة الشكر مستحبة . وكذلك صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الكسوف ، وفعله بيان ( 5 ) ،
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 185 . ( 3 ) سورة النساء : 32 . ( 4 ) سورة النصر : 1 - 3 . ( 5 ) أي فعله بيان كما أن قوله بيان ( ه ج ) .